ابراهيم بن حسن البقاعي
100
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وقد أرسل اللّه المهيمن رسله * شهودا إلى العاصين من كلّ ملة على غرّة لم يأخذ اللّه من مضى * وأنذرهم في الكتب وقع البلية فإن خالفوا حق العذاب عليهمو * كذا شهد القرآن في كلّ قصة فسبحانه من قادر ومقسّم * لأديان أهل الدين من كلّ فرقة على سابق العلم المغيّب صوّروا * فسبحان باريهم بأحسن صنعة وكل جماد صامت فيه آية * تدل بأنّ الكائنات بحكمة وكلّ الورى في أصل قبضة قهره * فليس لما يختاره من مفوّت قديم حكيم ، مالك الملك ، قاهر * بصير بما تخفيه كل طويّة تقرّ يقينا أنّه اللّه ربنا * وجاعلنا بالفضل من خير زمرة ونبرأ ممّا يدعيه معطّل * كذوب جهول حائر بتشتّت ويدحض ما يحتاج في كل ما أتى * به من تحاييل بغير تثبّت ويلهج بالتسليم في كلّ ساعة * على المصطفى أزكى الورى بالنبوّة محمّد المبعوث من خير عنصر * بخير تشاريع إلى خير أمة عليك صلاة اللّه ما أحلو لك الدّجى * وما أسفر الفجر المنير بغرّة * * * وحكى لي الشيخ برهان الدين بن العدوي المذكور ، قال : حدّثنى الشيخ شمس الدين العطار قال : « توجّهنا في صحبة سيدي يوسف العجمي إلى الإسكندرية لزيارة سيدي يحيى الصنافيرى وكان مجذوبا لا يفيد كلامه ولا يجيب سائله بكل ما يريد ولا تنضبط أحواله مع كل أحد ، قال : فتلقّاه خارج باب إسكندرية ثم قال [ سيدي يحيى الصنافيرى ] يا يوسف : ألم تعلم بأنّى صيرفىّ * أحكّ الأصدقاء على محكى فمنهم يهرج لا خير فيه * ومنهم من أجوّزه بشك وأنت الخالص الذهب المصفىّ * بتزكيتى ومثلي من يزكّى